الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
76
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
وبإسناده ( 1 ) إلى منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - : هل يكون اليوم شيء لم يكن في علم اللَّه بالأمس ؟ قال : لا ( 2 ) ، من قال هذا فأخزاه اللَّه . قال : قلت : أرأيت ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة أليس في علم اللَّه ؟ قال : بلى ، قبل أن يخلق الخلق ( 1 ) » . وفيه ( 3 ) : عن العالم - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه : بالعلم الأشياء قبل كونها . وبإسناده ( 4 ) إلى أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : لم يزل الله ربّنا والعلم ذاته ولا معلوم ، فلمّا أحدث الأشياء وقع العلم منه على المعلوم . ( الحديث ) وبإسناده ( 5 ) إلى أبان بن عثمان الأحمر قال : قلت للصّادق - عليه السّلام - : أخبرني عن اللَّه لم يزل سميعا بصيرا عليما ( 6 ) قديرا ؟ قال : نعم . فقلت له : إنّ رجلا ينتحل ( 7 ) موالاتكم ، أهل البيت ، يقول : إنّ اللَّه لم يزل سميعا يسمع وبصيرا يبصر وعليما يعلم وقادرا بقدرة . فغضب - عليه السّلام - ثمّ قال : من قال ذلك ودان به وفهو مشرك وليس من ولا يتنا على شيء ، إنّ اللَّه - تعالى - ذات علَّامة سميعة بصيرة قادرة . وبإسناده ( 8 ) إلى محمّد بن مسلم : عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : كان اللَّه ولا شيء غيره ، ولم يزل عالما بما كوّن ، كعلمه به قبل كونه ، كعلمه بعد ما كوّنه . وبإسناده ( 9 ) إلى أيّوب بن نوح ، أنّه كتب إلى أبي الحسن - عليه السّلام - يسأله
--> 1 - نفس المصدر / 334 ، ح 8 . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ألا . 3 - نفس المصدر / 335 ، ح 9 . 4 - نفس المصدر / 139 ، ح 1 . 5 - نفس المصدر / 143 - 144 ، ح 8 . 6 - ليس في ش ، ق ، م . 7 - انتحل القول : ادّعاه لنفسه وهو لغيره . 8 - التوحيد / 145 ، ح 12 . 9 - نفس المصدر والموضع ، ح 13 .